الشريف المرتضى
284
الذريعة ( أصول فقه )
بالقياس في الشريعة ، ومن دفع جواز القياس في شئ من الشريعة لا شغل له بهذا الفرع ، وإذا دللنا على أن العبادة لم ترد بالقياس في حكم من أحكام الشريعة ، بطل القول بأنه مخصص بالاجماع ، على ما قلناه في أخبار الآحاد . وقد اختلف مثبتوا القياس في هذه المسألة ، فذهب أبو علي الجبائي وجماعة من الفقهاء إلى أنه لا يخصص العموم به ، وهو قول أبي هاشم الأول ، ومنهم من قال : يخص بالقياس الجلي ، دون القياس الخفي ، وهو مذهب كثير من أصحاب الشافعي ، ومنهم من قال : يخص به إذا دخله التخصيص ، ومنهم من جوز تخصيصه بالقياس على كل حال ، وهو مذهب أكثر الفقهاء ، ومذهب أبي هاشم الأخير . وقد ذكرنا طريقتنا في نفي التخصيص بأخبار الآحاد ، وهي الطريقة في نفي التخصيص بالقياس .