الشريف المرتضى

244

الذريعة ( أصول فقه )

كالقياس وأخبار الآحاد ، وليس يخرج عن هذه الجملة شئ من المخصصات ، وتفصيل هذه الجملة يأتي بإذن الله - تعالى - ومشيته فصل في تخصيص العموم بالاستثناء وأحكامه اعلم أن الاستثناء لا يؤثر في المستثنى منه حتى يتصل به ، ولا يكون منقطعا عنه ، وذلك مما لا خلاف فيه بين المتكلمين والفقهاء وقد حكي عن ابن عباس - رحمه الله - خلاف فيه . والذي يدل على ذلك أن كل مؤثر * في الكلام لا بد من إتصاله بما يؤثر فيه ، كالشرط والتقييد بصفة ، فالاستثناء كذلك ، يبين ما ذكرناه أنا لو سمعنا قائلا يقول بعد تطاول سكوته : ( إلا واحدا ) لعددناه عابثا هاذيا ، كما نعده كذلك ، إذا اشترط ، أو قيد بعد انقضاء الكلام وتراخيه بمدة طويلة . وأيضا لو جاز ما ذكروه ، لم يكن أحدنا حانثا في يمينه ، لأنه