الشريف المرتضى

242

الذريعة ( أصول فقه )

فصل فيما يصير به العام خاصا اعمل أن اللفظ الموضوع لان يستعمل في الاستغراق وفيما دونه إنما يصير خاصا وعبارة عن البعض دون الكل بقصد المخاطب به ، وكذلك متى كان عاما ومتناولا للكل إنما يصير كذلك لكون فاعله مريدا لذلك وقاصدا إليه ، فإذا قلنا : إن الدليل : إما العقلي ، أو السمعي ، خصص اللفظ ، فالمراد أنه دل على كونه مخصوصا ، وعلى أن المخاطب به قصد إلى التخصيص ، فالدليل دال على القصد الذي هو المؤثر في الحقيقة . وكيف يجوز أن تكون الأدلة هي المؤثرة في تخصيص العام ، وقد يتقدم ويكون من فعل غير المخاطب ، وإنما يؤثر في كلامه ، فيقع على وجه دون آخر ما كان من جهته .