الشريف المرتضى
234
الذريعة ( أصول فقه )
قال : أن الكناية عن الجماعة والضمير والخطاب بخلاف الواحد والتثنية ، وقد قال النحويون : أنه لا يمكن التثنية في إخبار الرجل عن نفسه وعن آخر معه ، كما يمكن التفرقة في المواجه والغائب ، وما لا يمكن لا يجوز استعماله . والله الموفق للصواب . فصل في بيان قولنا : ( إن العموم مخصوص ) اعلم أن معنى قولنا : ( إن لفظ العموم مخصوص ) أن المتكلم به أراد بعض ما يصلح له هذا اللفظ ، دون بعض ، لأنه إذا أطلق صلح لأشياء كثيرة على سبيل العموم لها ، فإذا دل الدليل على أنه أراد بعض ما وضعت هذه اللفظة لان تستعمل فيه على سبيل الصلاح ، قيل : ( إن العموم مخصوص ) ومخالفونا في العموم يذهبون إلى أن معنى قولهم : ( إن العموم مخصوص ) أن المتكلم به أراد بعض ما وضع