الشريف المرتضى
229
الذريعة ( أصول فقه )
إذا أراد الخصوص ، فإنها حقيقة فيه ، فكونها حقيقة في العموم لا نزاع فيه وإنما الاختلاف في الاشتراك أو الاختصاص . فصل في ذكر أقل الجمع والخلاف فيه ذهب قوم إلى أن أقله اثنان ، والصحيح أن أقله ثلاثة . والذي يدل عليه أن أهل اللغة فصلوا بين الجمع والتثنية ، كما فصلوا بينهما وبين الوحدة ، فكما تفارق التثنية الوحدة ، كذلك تفارق التثنية الجمع . وأيضا فإن أهل اللغة فصلوا بين ضميريهما ، والكناية عنهما ، فيقولون : ( فعلا ) في الاثنين ، وفي الثلاثة ( فعلوا ) ، وفي الاثنين ( هما قاما ) ، فأما في الثلاثة ( هم قاموا ) ، وفي الامر للاثنين ( افعلا ) وللثلاثة ( افعلوا ) ، وهذا كله دليل على صحة ما قلناه ، وقولنا