الشريف المرتضى
22
الذريعة ( أصول فقه )
مشكوك فيه ويجوز أن يكون ضروريا ومن فعل الله فينا ، كما يجوز أن يكون من فعلنا ، كالعلم بمخبر الاخبار عن البلدان والحوادث الكبار . وهذا مما يستقصى في الكلام على الاخبار من هذا الكتاب بعون الله ومشيته . وإنما شرطنا ما ذكرناه من الشروط ، احترازا من العلم المكتسب إذا قارنه علم ضروري ، ومتعلقهما واحد . وأما العلم الذي يمكن نفيه عن العالم على الشروط الذي ذكرناها ، فهو مكتسب ، ومن شأنه أن يكون من فعلنا ، لا من فعل غيرنا فينا . وما بعد هذا من أقسام العلوم الضرورية ، وما يتفرع عليه ، غير محتاج إليه في هذا الكتاب . والنظر في الدلالة على الوجه الذي يدل عليه ، يجب عنده العلم ويحصل لا محالة . وهذا القدر كاف لمن ينظر في أصول الفقه ، ولا حاجة به ماسة لا يتم ما قصده من أصول الفقه إلا بها ، إلى أن يحقق كيفية كون النظر سببا للعلم وشروط توليده .