الشريف المرتضى
223
الذريعة ( أصول فقه )
وذلك مما لا يجوز فيما طريقه اللغة . وبعد ، فليس يخلو قولهم : لا بد ان يضعوا عبارة ، من أن يريدوا أنه واجب عليهم أن يفعلوا ذلك ، أو لا بد أن يقع على سبيل القطع : فإن كان الأول ، فمن أين لهم أنهم لا بد ان يفعلوا الواجب ، ولا يخلوا به ، وليس في وجوب الشئ دلالة على وقوعه ، إلا أن يتقدم العلم بأن من وجب عليه لا يترك الواجب ، وهذا مما لا يدعى على أهل اللغة . وإن أرادوا القسم الثاني ، فيجب أن يكون القوم ملجئين إلى وضع العبارات ، وهذا بعيد ممن بلغ إليه ، لأنه لا وجه يلجئ ، القوم إلى ذلك ، لا سيما وهو متمكنون من إفهام ما عقلوه من المعاني إذا قويت دواعيهم إلى إفهامها - بالإشارة على اختلاف أشكالها . وقد كان يجب أيضا أن يقطع على ثبوت لفظ الاستغراق في كل لغة ، للعلة التي ذكروها .