الشريف المرتضى

220

الذريعة ( أصول فقه )

فإن قالوا : الاستثناء من لفظ العموم كالاستثناء من ألفاظ الاعداد ، فكما أن الاستثناء من العدد يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله ، فكذلك * الاستثناء من لفظ العموم . قلنا : ليس بواجب أن يكون الاستثناء من الاعداد إذا كان يخرج ما لولاه لوجب دخوله ان يكون جميع الاستثناء كذلك ، وغير منكر أن يكون الاستثناء إنما وضع لان يخرج ما لولاه لصح دخوله في الكلام ، فإن أخرج في بعض المواضع ما لولاه ، لوجب دخوله ، فلان فيما يجب دخوله الصحة وزيادة ، وهذا كما يقول أهل التوحيد أن الحي من صح أن يكون عالما وقادرا ، فإذا عورضوا بالقديم - سبحانه - قالوا : الوجوب يشتمل على الصحة ويزيد عليها . وقد كان الخالدي وجماعة ممن خالف في العموم سووا في الاستثناء بين ألفاظ العموم والأعداد ، والذي ذكرناه أولا