الشريف المرتضى

218

الذريعة ( أصول فقه )

الاستفهام عن جميعهم ، كما يصلح أن يقصد بها إلى الاستفهام عن بعضهم ، وهي حقيقة في الامرين ، ولا يصلح في وضع اللغة للاستفهام بها عن البهائم . وليس معنى قولنا أنها لا تصلح هو أن المتكلم لا يصح أن يقصد بها إلى ذلك ، فتكون عبارة عنه ، لأنه لا لفظ من الألفاظ إلا ويمكن أن يقصد به إلى كل معنى ، فيكون عبارة عنه ، وإن لم يصلح له ، ومعنى قولنا انها لا تصلح أي لا تكون حقيقة في ذلك متى قصد بها إليه ، ويكون المتكلم بها عادلا عن مذهب أهل اللغة . فأما عدولهم عن ألفاظ الاستفهام إلى لفظة من فلأنهم لا يبلغون بغيرها ما يبلغون بها ، وذلك أن الاستفهام بذكر كل واحد باسمه إما أن لا يمكن ، أو يطول ، وليس في سائر الألفاظ ما يصلح أن يقصد به إلى الاستخبار عن سائر العقلاء جمعا وافترقا .