الشريف المرتضى

210

الذريعة ( أصول فقه )

اللفظ وفقد احتماله ، ويحسن أن يستفهم من قال : رأيت عينا ، عن أي عين رأى ؟ وهذا الجملة تقتضي اشتراك هذا الألفاظ بين الخصوص والعموم . ومن خالف في حسن الاستفهام بحيث ذكرناه ، لا يخلو من أن يكون قائلا يحسن الاستفهام في موضع من الكلام ، أوليس يحسن أصلا ، فإن ذهب إلى الأول ، قيل له : بين لنا حسن الاستفهام أين شئت من الكلام ، حتى نسوي بينه وبين حسنه في الخصوص والعموم ، وإن أراد الثاني ، كان مكابرا دافعا للضرورة ، فكيف يقال ذلك ، وقد جعل أهل اللغة الاستفهام ضربا مفردا من ضروب الكلام ، وخصوه بحروف ليست لغيره .