الشريف المرتضى

205

الذريعة ( أصول فقه )

للعموم ، وإنما يتجوز به في الخصوص ، وفي ذلك الخلاف ، وعليه يطالبون بالدلالة ، ولا فرق بينهم وبين من عكس هذا عليهم ، وقال لهم : بل هذه اللفظة موضوعة على الحقيقة للخصوص ، وإذا استعملت في العموم فبا القرية والدلالة ، فقد ذهب قوم إلى ذلك ، وهم أصحاب الخصوص وقد مثل أصحابنا حالنا وحال مخالفينا في هذه النكتة بمن ادعى أن زيدا في الدار ، وادعى خصمه أن زيدا وعمروا فيها ، وقالوا : من ادعى أن عمروا مع زيد في الدار فقد وافق في أن زيدا في الدار ، وإنما ادعى أمرا زائدا على ما اتفق مع خصمه عليه ، فالدلالة لازمة له ، دون خصمه ، فإذا قال خصومنا : الصيغة لا تستعمل في الخصوص إلا مع قرينة ، فقد سلموا لنا الاستعمال ، وادعوا أمرا زائدا عليه ، فالدلالة تلزمهم دوننا .