الشريف المرتضى

195

الذريعة ( أصول فقه )

أن تكون صلاته فاسدة غير مجزية ، للنهي منه - عليه السلام - عن ذلك ، وذلك أن هذا النهي لو أوجب كون الصلاة معصية ، للحقت في الفساد بالصلاة في الدار المغصوبة ، لكنا قد عرفنا أو وجه النهي تأثير المدافعة في التثبت والخشوع والطمأنينة ، ونحن نعلم أن كثيرا من ذلك لو فقد لأجزأت الصلاة ، وقد يدافع الخبثين ويتصبر على أداء ما يجب عليه في الصلاة واستيفائه ، فلا يجب كون ذلك مفسدا . وأما حمل بعضهم جواز الصلاة في المكان المغصوب على جواز الايمان فغلط فاحش ، لان الايمان لا تعلق له بالدار ، اعتقادا كان بالقلب أو قولا باللسان ، وقد بينا أن الصلاة بها يكون غاصبا ومتصرفا في ملك غيره .