الشريف المرتضى

188

الذريعة ( أصول فقه )

إنما عولوا في ذلك على عرف الشريعة ، وأن الامر في عرف الشرع يجب أن يكون محمولا على الوجوب والفور والاجزاء ، وأن النهي يقتضي بهذا العرف فساد المنهي عنه ، إلا أن تقوم دلالة ، ولم يعولوا إلا على هذه العادة ، ومثلهم لا يجمع على باطل ، إلا على ما قطع عذرهم عن الرسول - ص ع - فيه ، وكيف لا يعلم أن ذلك لمكان النهي عنه ، وعند علمهم بالنهي يحكمون بالفساد ، كما يحكمون عند الامر بالوجوب ، ولو كان ذلك معلوما بدلالة منفصلة ، لوجب * التوقف عليها ، وأن يقولوا فيمن روى لهم نهيا عن الرسول - عليه السلام - في فعل بعينه : هذا النهي إنما يقتضى قبح الفعل ، وأنه معصية ، ولا يقتضي فسادا ، فلا يجب إن كان عقد بيع أن يحكم بأن التمليك ما وقع ، وإن كان طلاقا فلا يجب ان يحكم بأن الفرقة لم تقع ، بل رأيناهم يحكمون في كل مأمور به بالصحة والاجزاء ، وفي كل