الشريف المرتضى
181
الذريعة ( أصول فقه )
ثبوتها ، وفي قولنا ( إنه فاسد ) إلى انتفائها ، وما لا تعلق له بالنهي في لفظ ولا معنى كيف يصح أن يستفاد منه ، يوضح هذه الجملة أن الفقيه إذا قال في العقد : إنه صحيح ، فلم يفد بذلك حسن العقد ولا قبحه ، وإنما غرضه إثبات أحكام مخصوصة له ، وكذلك إذا قال : هو فاسد أو موقوف ، والايقاعات من طلاق وغيره إذا قلنا : إنه صحيح ، فمعناه أن الفرقة تقع به ، والاحكام تتعلق عليه ، وإذا قلنا : إنه فاسد ، فالمعنى أنه لا يؤثر فراقا ولا تحريما إذا اعتبرت سائر ما نقول : إنه صحيح وفاسد ، وجدته مفيدا لثبوت أحكام شرعية أو انتفائها ، وإذا كان النهي بظاهره ومعناه لا يقتضي إلا هذا القدر الذي ذكرناه ، فلا يدل في المنهي عنه على فساد ولا صحة ، وهذه الجملة إذا اعتبرت تجلى الكلام في هذا الباب ، وتعرى من كل شبهة .