الشريف المرتضى
172
الذريعة ( أصول فقه )
على المكلف ، وترغيبه ، وبعثه عليه ، وكل هذا لا يتم إلا بالتقدم . وخلاف المجبرة مبني على قولهم : أن القدرة مع الفعل ، فأجروا الامر مجراها ، وذلك باطل بما ذكر في مواضعه ، لأنه يبطل الايثار والاختيار ، ويقتضي تكليف مالا يطاق ، وأن القاعد عن الصلاة معذور بترك القيام إليها ، لأنه لا يقدر عليه . وقولهم : أن المتقدم إعلام ، فإن أرادوا به أنه إعلام بلزوم الفعل في وقته ، فهو خلاف في عبارة ، وإن أرادوا غير ذلك ، فهو غير معقول ، ونحن نعلم أيضا أن الأوامر في الشاهد لا تكون إلا متقدمة ، وأجمعت الأمة على أن أوامر القران متناولة للخلق إلى يوم القيامة ، وإن كانت متقدمة لهم . وأما تقدم الامر على الفعل أوقاتا كثيرة ، فإذا كان للمصلحة ، حسن لا محالة . وأما من شرط في جواز تقدمه أن يكون المكلف متمكنا