الشريف المرتضى
170
الذريعة ( أصول فقه )
وثانيها مالا يصح على الوجه المحتاج إليه إلا من العبد ، كنحو الإرادة والكراهة ، لأنهما لا يؤثران في فعله فيكون أمرا وخيرا وعبادة لله - تعالى - إلا بأن يكونا من جهة العبد . وثالثها أن يكون مما يصح من الله - تعالى - ومن جهة العبد ، نحو كثير من الآلات وكثير من العلوم ، وفي هذا الوجه يجوز أن يفعله - تعالى - للعبد ، ويجوز أن يلزمه فعله ، ويمكنه منه . وأما التي يجب أن يكون الامر عليها ، فأن يكون متقدما لوقت الفعل المأمور به ، ولا يحد في ذلك حدا معينا ، بل يعلق ذلك بصفة معقولة ، وهو أن يتم بذلك التقدم الغرض في الامر من دلالة على وجوب الفعل ، وترغيب فيه ، وبعث عليه ، فهذا القدر هو الذي لابد منه ، وما زاد على ذلك من التقدم فلا بد فيه من مصلحة زائدة . والمجبرة تخالف في ذلك ، وتقول : أن الامر إذا كان إلزاما