الشريف المرتضى

161

الذريعة ( أصول فقه )

لا أصل له ، وفي الحالتين يجب دخوله في عموم الخطاب ، والوجه الذي له يدخل فيه إذا تقدم ثم أداه قائم في أدائه له على سبيل الابتداء ، وليس يجب اعتبار الرتبة فيما يؤديه ويحكيه ، لأنه في الحقيقة غير آمر بما فيه من أمر ولا مخبر بما فيه من خبر ، والآمر والمخبر غيره ، فلا يلزم أن يكون آمرا نفسه ، وكيف يخفى على أحد أن أحدنا لو قال لاحد غلمانه : قل لغلماني عني : إني قد أمرت جميع عبيدي بكذا ، إن ذلك العبد المؤدي داخل في الخطاب ، كما هو داخل فيه لو سمع من غيره . فصل في ذكر الشروط التي معها يحسن الامر بالفعل اعلم أن للامر تعلقا بفعل المكلف والمكلف والافعال التي يتناولها الامر ، فيجب بيان الشروط الراجعة إلى كل شئ مما ذكرناه ، وربما تداخلت هذه الشروط للتعلق بين هذه الوجوه . والذي يجب أن يكون الله - تعالى - عليه حتى يحسن منه الامر بالفعل شروط أربعة : أولها أن يمكن العبد من الفعل المأمور به ، ويدخل في التمكين القدر والآلات والعلوم وما أشبه ذلك .