الشريف المرتضى

159

الذريعة ( أصول فقه )

الكلام في الفرع ، لان قصدنا إنما كان إلى إيضاح الأصل بهذا التفريع ، فرب فروع أعان شرحها على تصور الأصول . فصل في أن الامر لا يدخل تحت أمره إعلم أن الرتبة إذا اعتبرت بين الامر والمأمور على ما بينا ، لم يجز أن يأمر الانسان نفسه منفردا ، ولا مجتمعا مع غيره ، والخبر لما لم يعتبر فيه الرتبة ، جاز أن يخبر نفسه ، وفي العقليات شاهد بذلك ، وهو أن أحدنا لا يجوز أن يكون محسنا إلى نفسه ، ولا متفضلا عليها ، وإن جاز ذلك مع غيره . فإن قيل : ليس معنى الامر أكثر من أن يقول ( افعل ) ويريد المأمور به ، وهذا يتأتى لانسان مع نفسه . قلنا : ذلك وإن تأتى ، فإن أهل اللغة لا يسمونه أمرا ، لاعتبار الرتبة ، كما لا يسمون قول الصغير القدر للعظيم القدر ( افعل ) وإن