الشريف المرتضى

147

الذريعة ( أصول فقه )

فعله بغير بدل ، وهو الصحيح . والذي يدل عليه أن الوجوب إذا تعلق بجميع الوقت فلا بد مع تأخيره عن الأول من بدل هو العزم . فأما من يقول : أن الوجوب موقوف على الحال الأول ، فضرب الوقت كله للفعل يمنع من ذلك . ولأنه لا فرق بين قائل هذا القول وبين من خص الوجوب بآخره . على أنه لا يخلو هذا القائل من أن يذهب إلى أنه متى لم يفعله في أول الوقت ، استحق الذم ، أو لا يستحق ذلك ، ويبطل الأول ضرب الوقت الموسع للفعل ، والقسم * الثاني يؤل إلى خلاف في عبارة . فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون أول الوقت ضرب لايجابه . وما بعده ضرب لقضائه . قلنا : الوقت المضروب الأول والأخير فيه سواء ، فكيف يختلف الحكم ن وما الفرق بين هذا القائل ، وبين من يقول : أن الوقت الأخير ضرب للايجاب ، والأول ضرب لجواز تقديمه ، وإن لم يكن واجبا ؟ . على أنه لا خلاف في أن من يصلي الظهر في وسط الوقت أو آخره لا يسمى قاضيا .