الشريف المرتضى

135

الذريعة ( أصول فقه )

أن مطلق الامر بظاهره يقتضى التراخي من غير دليل منفصل ، وأما من قال : أن مطلق الامر محتمل للامرين احتمالا واحدا ، وأنه متى قطع على أحدهما ، فبدليل منفصل ، فلا يلزمه هذا الكلام . فإن قيل فمن أين إذا ثبت أنه لا بد من بدل ، بأن البدل هو العزم . قلنا : إذا ثبت وجوب البدل ، فبالاجماع يعلم أنه العزم ، لان كل من أثبت بدلا لم يثبت سوى العزم . وأيضا ، فإن العزم في العقول هو البدل عن كل واجب تأخر نحو قضاء الدين وسائر وجوه التصرفات لأنه لو خلا من الفعل الواجب لعارض ، وخلا من العزم على أدائه مستقبلا ، لكان ملوما مذموما . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : إنا لا نسلم لكم في الشاهد ما ادعيتموه ، لأنه قد يؤمر في الشاهد بما يكون على التراخي ، كما