الشريف المرتضى

117

الذريعة ( أصول فقه )

يوجب تغاير الفعل ، وليس كذلك تغاير الصفتين ، فإذا وجب ما ذكرناه في الصفة ، كان أوجب في الوقت ، لأنه آكد من حيث ما ذكرناه . فإن قيل : وما الدليل على أن الوقت كالصفة في هذا الحكم . قلنا : لا شبهة في أن العبادة قد تكون مصلحة في وقت دون غيره ، كما تكون مصلحة لبعض الشروط أو الصفات ، ألا ترى أن الامساك المخصوص يكون مصلحة في النهار * دون الليل ، وفى شهر رمضان دون غيره ، والوقوف بعرفة يكون مصلحة في وقت مخصوص ، فقد جرى الوقت في المصالح والقرب مجرى سائر الشروط . فإن قالوا : إذا تعلق الفعل بذمة المكلف وجب الا يبرأ منه إلا بأن يفعله . قلنا : إنما تعلق وجوب فعله في الوقت المخصوص بذمته ، وقد فات الوقت ، فو غير متمكن في المستقبل من فعل ما كلفه بعينه . ولا شبهة في أن الامر إذا تعلق بوقت معين ، لم يصح دخول النسخ فيه ، وإنما يدخل في المتكرر من مقتضى الامر .