الشريف المرتضى
115
الذريعة ( أصول فقه )
ذلك إنما علم بأصل الوضع دون أدلة الشرع ، وإنما خلافنا فيما يقتضيه وضع اللغة أو عرفها ، ولا خلاف في أن الأدلة الشرعية تدل على ذلك . فأما ما تعلق به من ذهب إلى أن الامر المشروط يقتضي المرة الواحدة من غير زيادة عليها ، من أن المولى إذا أمر عبده أن يشتري له لحما إذا دخل السوق ، لم يعقل من ذلك التكرار ، فباطل لأنا لا نسلم له ، لان العبد لا يعقل من ذلك مع الاطلاق وعدم كل عهد وعادة وأمارة لا مرة ولا مرارا ، ولهذا حسن منه الاستفهام ، ولولا احتمال اللفظ لما حسن ذلك . واستشهادهم بأن القائل لو قال لوكيله : طلقها إن دخلت الدار ، اقتضى المرة الواحدة من غير تكرار ، باطل ، لان ذلك إنما عقل شرعا وسمعا ، والخلاف إنما هو فيما يقتضيه الوضع والعرف اللغوي ولولا الشرع ، لكان قول القائل : طلقها إن دخلت الدار ، محتملا للامرين مترددا بينهما .