الشريف المرتضى
109
الذريعة ( أصول فقه )
التكرار ، ولا يصح تزايده في الشريعة ، وهو الملك والعتق ، وأما الطلاق فإن التكرار إنما يصح فيه إلى حد ، وهو بلوغ الثلاث ، ثم لا يصح التزايد ، وإنما حمل أهل الشرع قول القائل : أنت طالق على الواحدة شرعا وتوقيفا ، ولولا ذلك لكان إطلاق القول محتملا ، ولذلك اختلفوا في أنه إذا قال : أنت طالق ثلاثا ، فذهب قوم إلى وقوع الثلاث وآخرون إلى وقوع واحدة ، وآخرون إلى أنه لم يقع شئ ، وهذا بحسب ما قادتهم إليه الطرق الشرعية . فصل في أن الامر المعلق بشرط أو صفة هل يتكرر بتكرارهما قد ذهب قوم إلى أنه يتكرر بتكرارهما . والصحيح أن الامر المطلق في هذه القضية كالمشروط ، وأن الشرط لا يقتضي فيه زيادة على ما اقتضاه إطلاقه ، فإن كان إذا أطلق اقتضى المرة الواحدة ، فكذلك حكمه مع الشرط ، وإن كان مطلقا يقتضي التكرار ، فكذلك إذا كان مشروطا ، وإن كان التوقف بين الامرين واجبا مع الاطلاق ، فكذلك