الشريف المرتضى
103
الذريعة ( أصول فقه )
كلها تقتضي التكرار ، فإن فيها ما يقتضي المرة الواحدة كالحج والعمرة عند من أوجبها ، والذي يتكرر من ذلك فتكرره مختلف غير متفق ، الا ترى أن الصيام والزكاة يتكرران في كل عام مرة ، والصلاة تتكرر في كل يوم خمس مرات ، فالتكرار مختلف كما تراه ، ولو كان مجرد الامر يقتضي التكرار ، لما اختلف هذا الاختلاف . وبعد ، فالتكرار إنما علم بدليل ، وخلافنا إنما هو في موضوع اللغة ومقتضى الامر المطلق ، والصحيح أن كل أمر في القرآن حملناه على المرة الواحدة فإنما حملناه عليها بدليل غير الظاهر ، وكل أمر حملناه على التكرار فإنما حملناه عليه بدليل سوى الظاهر . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : إن النهي عندنا كالأمر في أنه لا يقتضي التكرار بإطلاقه وبمجرده ، وإنما نحمله عليه متى حملناه بدليل غير الظاهر ، ونحن نسوي بين الأمر والنهي في هذه القضية . وقد فصل قوم بين الأمر والنهي بأن النهي يقتضي قبح الفعل ، وقبحه مستمر ، فتكرر لذلك . وهذا ليس بشئ ، لان نهي الحكيم