الشريف المرتضى

100

الذريعة ( أصول فقه )

وتحقيق موضع الخلاف إنما هو في الزيادة على المرة الواحدة ، لان الامر قد تناول المرة الواحدة بلا خلاف بين الجماعة ، وإنما ادعى أصحاب التكرار أنه أرادها وأراد الزيادة عليها ، وقال المقتصرون على المرة الواحدة : أنه أرادها ولم يرد زيادتها عليها ، وقال صاحب الوقف : أراد المرة بلا شك ، وما زاد عليها لست أعلم هل أراده ، كما قال أصحاب التكرار ، أو لم يرده ، كما قال أصحاب المرة ، فأنا واقف فيما زاد على المرة لا فيها نفسها ، وهذا هو الصحيح . والذي يدل عليه أشياء : أولها أنه لا يجوز أن يفهم من اللفظ ما لا يقتضيه ظاهره ، وكيفية تناوله لما هو متناول له ، وقد علمنا أن ظاهر قول القائل : ( اضرب غير متناول لعدد في كثرة وقلة ، كما أنه غير متناول لمكان ولا زمان ولا آلة يقع بها الضرب ، فيجب أن لا يفهم من إطلاقه ما لا يقتضيه لفظه ، وإنما يقطع على المرة الواحدة ، لأنها أقل ما يمتثل به الامر ، فلا بد من كونها مرادة .