سعيد أيوب
94
زوجات النبي ( ص )
سلع ( 1 ) في ثلاثة آلاف من المسلمين . فضرب هناك عسكره . والخندق بينه وبين القوم ( 2 ) وبعد أن نجحت دسائس اليهود وتحركت قريش وغيرهم ، روي أن حيي بن أخطب النضيري خرج حتى أتى كعب بن أسيد القرظي صاحب بني قريظة . وكان قد وادع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قومه وعاهده على ذلك فلما سمع كعب صوت ابن أخطب أغلق دونه حصنه . فاستأذن عليه فأبى أن يفتح له فناداه : يا كعب إفتح لي . فقال : ويحك يا حيي . إنك رجل مشؤوم . إني قد عاهدت محمدا " ولست بناقض ما بيني وبينه . ولم أر منه إلا وفاء وصدقا " . قال : ويحك إفتح لي حمى أكلمك . ففتح له : فقال : ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر وببحر طام ( 3 ) جئتك بقريش على قادتها وسادتها . وبغطفان على سادتها وقادتها . قد عاهدوني أن لا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدا " ومن معه . فلم يزل حيي بكعب . يفتل منه في الذروة والغارب ( 4 ) حتى سمح له على أن أعطاه عهدا " وميثاقا " لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا " ، أن أدخل معك في حصنك . حتى يصيبني ما أصابك . فنقض كعب عهده وبرئ مما كان عليه فيما بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 9 وفي غزوة الأحزاب أخزى الله تعالى الذين اجتمعوا على قتال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وفي هذه الغزوة قتل علي بن أبي طالب عمرو بن عبد ود . فلم يبق بيت من بيوت المشركين إلا قد دخله وهن بقتل عمرو ، ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل
--> ( 1 ) جبل بالمدينة . ( 2 ) تفسير الميزان 300 / 16 . ( 3 ) الطام : البحر العظيم . ( 4 ) الذروة والغارب / أعلى الشئ وأصله . مأخوذ من فتل ذروة البعير المصعب وغاربه . لوضع الخطام في أنفه .