سعيد أيوب

88

زوجات النبي ( ص )

وملابس يلبسونها عند اجتماعهم في خيمة الاجتماع ، وهي المكان الذي كان موسى عليه السلام يتعبد فيه ومنها تخرج تفسير الشريعة لبني إسرائيل . مما ورد في ذلك : قال الرب لموسى ( تقدم هارون وبنيه إلى باب خيمة الاجتماع ، وتغسلهم بماء وتلبس هارون الثياب المقدسة وتمسحه وتقدسه ليكهن لي ، وتقدم بنيه وتلبسهم أقمصة وتمسحهم كما مسحت أباهم ليكهنوا لي ويكون ذلك لتصير لهم مسحتهم كهنوتا أبديا " في أجيالهم ) ( 1 ) وتذكر التوراة إن موسى عليه السلام فعل ما أمر به الله . ومما ورد في ذلك ( فقدم موسى هارون وبنيه وغسلهم بماء . وجعل عليه القميص . وألبسه الجبة وجعل عليه الرداء . . . ووضع العمامة على رأسه . . . ومسحه لتقديسه . . . ثم قدم موسى بني هارون وألبسهم أقمصة . . . كما أمر الرب موسى ) ( 2 ) . وذكر مفسروا أهل الكتاب . إن المسح على هارون وبنيه يعني تطهيرهم بحيث لا يكون للشيطان فيهم نصيب ، لأن من نسلهم يخرج الأنبياء ، ولأن هارون وبنوه لهم وحدهم حق تفسير الشريعة . عصمهم الله من الخطأ وجعلهم إسوة حسنة ليقتدي بهم أسباط بني إسرائيل . ومما ورد في التوراة الحاضرة ( وكلم الرب هارون قائلا " : خمرا " ومسكرا " لا تشرب أنت وبنوك معك . . . للتميز بين المقدس والمحلل وبين النجس والطاهر . ولتعليم بني إسرائيل جميع الفرائض التي كلم الرب بها بين موسى ) ( 3 ) . وتذكر التوراة الحاضرة اختلاف بني إسرائيل من بعد موسى وهارون عليهما السلام . وتفرقهم وانقلابهم على أبناء هارون عليهم السلام وقتل الأنبياء والربانيون منهم على امتداد المسيرة الإسرائيلية ( 4 ) ولقد أشار القرآن

--> ( 1 ) سفر الخروج 40 / 11 - 15 . ( 2 ) سفر اللاويين 8 / 1 - 12 . ( 3 ) المصدر السابق . 10 / 8 - 10 . ( 4 ) أنظر كتابنا / ابتلاءات الأمم . للمؤلف ط دار الهادي بيروت .