سعيد أيوب
105
زوجات النبي ( ص )
غير ذلك من الأمور التي تتعلق بهذا الباب . فجميع ذلك يدعو في حقيقة الأمر إلى مزيد من التدبر والتبصر . مناقبها : أخرج ابن سعد عن ابن أبي عون قال : استبت عائشة وصفية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصفية : ألا قلت أبي هارون وعمي موسى ؟ وذلك أن عائشة فخرت عليها ( 1 ) . وأخرج الترمذي عن أنس قال : بلغ صفية أن حفصة قالت : إنها بنت يهودي . فبكت . فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي . فقال : ما يبكيك ؟ فقالت : قالت لي حفصة إني بنت يهودي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي ففيما تفخر عليك . ثم قال صلى الله عليه وسلم : إتقي الله يا حفصة ( 2 ) . وأخرج الترمذي عن صفية أنها قالت : بلغني عن حفصة وعائشة أنهم قالوا : نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفية . نحن أزواجه وبنات عمه . فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكرت ذلك له . فقال : ألا قلت . فكيف تكونان خيرا " مني وزوجي محمد وأبي هارون وعمي موسى ( 3 ) . وقال صاحب التاج الجامع للأصول : أي إنك لابنة نبي وهو هارون عليه السلام . وإن عمك لنبي ورسول وهو موسى عليه السلام . وإنك لتحت نبي وهو محمد صلى الله عليه وسلم . فلا فخر لهم مثلك ولا فخر أعظم من ذلك . فنسبها يتصل بإسحاق ويعقوب وإبراهيم صلى الله عليهم
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 127 / 7 . ( 2 ) رواه الترمذي بسند صحيح ( التاج الجامع 385 / 3 ) . ( 3 ) رواه الترمذي بسند صحيح ( التاج الجامع 385 / 3 ) .