سعيد أيوب
100
زوجات النبي ( ص )
وفتح الله خيبر . وبعد هذا الفتح سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهل خيبر عن آنية كان اليهود يستعيرونها من بعضهم ويتباركون بها . فعن ابن عباس قال : صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على كل صفراء وبيضاء وعلى كل شئ إلا أنفسهم وذراريهم . قال : فأتى بالربيع وكنانة ابني أبي الحقيق . وأحدهما عروس بصفية بنت حيي بن أخطب . فلما أتى بهما قال : أين آنيتكما التي كانت تستعار بالمدينة . قالا : أحرجتنا وأجليتنا فأنفقناها . قال : أنظرا ما تقولان فإنكما إن كتمتماني استحللت بذلك دماءكما وذريتكما . قال : فدعا رجلا " من الأنصار . قال : إذهب إلى مكان كذا وكذا . فانظر نخيلة في رأسها رقعة . فانزع تلك الرقعة واستخرج تلك الآنية فائت بها ، فانطلق حتى جاء بها فقدمهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب أعناقهما وبعث إلى ذريتهما . فأتى بصفية بنت حيي بن أخطب . فأمر بلال فانطلق بها إلى منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأكثر الناس فيها . فقائل : سريته . وقائل يقول : امرأته وإن لم يحجبها فهي سريته . فأخرجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحجبها . وقد كان عرض عليها قبل ذلك أن يتخذها سرية أو يعتقها وينكحها . قالت : لا بل اعتقني وانكحني ففعل صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . وروى ابن إسحاق : إن صفية كانت قد رأت في المنام . وهي عروس بكنانة بن أبي الحقيق . إن قمرا " دفع في حجرها فعرضت رؤياها على زوجها فقال : ما هذا إلا إنك تتمنين ملك الحجاز محمد . ولطم وجهها لطمة اخضرت عينها منها . فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها أثرا " منه فسألها ما هو ؟ فأخبرته ( 2 ) . وأخرج ابن سعد عن إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال : لما دخلت
--> ( 1 ) رواه الطبراني ( الزوائد 152 / 6 . ) ( 2 ) تفسير الميزان 297 / 18 .