حاجي خليفة
4
كشف الظنون
والحشو كما مر . ولان الادراك مجاز عن العلم . الخامس [ 1 ] هو ما يصح ممن قام به اتقان الفعل . وفيه انه يدخل القدرة ويخرج علمنا إذ لا مدخل له في صحة الاتقان فان أفعالنا ليست بإيجادنا . السادس تبيين مشعر على ما هو به . وفيه الزيادة المذكور والدور مع أن التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء فيخرج عنه علم الله تعالى السابع اثبات المعلوم على ما هو به . وفيه الزيادة والدور . وأيضا الاثبات قد يطلق على العلم تجوزا فيلزم تعريف الشئ بنفسه . الثامن الثقة بان المعلوم على ما هو به وفيه الزيادة والدور مع أنه لزم كون الباري واثقا بما هو عالم به وذلك مما يمتنع اطلاقه عليه شرعا . التاسع اعتقاد جازم مطابق لموجب اما ضرورة أو دليل . وفيه انه يخرج عنه التصور لعدم اندراجه في الاعتقاد مع أنه علم . ويخرج علم الله تعالى لان الاعتقاد لا يطلق عليه ولأنه ليس بضرورة أو دليل . وهذا التعريف للفخر الرازي عرفه به بعد تنزله عن كونه ضروريا . العاشر حصول صورة الشئ في العقل . وفيه انه يتناول الظن والجهل المركب التقليد والشك والوهم . قال ابن صدر الدين هو أصح الحدود عنه المحققين من الحكماء وبعض المتكلمين . الحادي عشر تمثل ماهية المدرك في نفس المدرك . وفيه ما في العاشر . وهذان التعريفان للحكماء مبنيان على الوجود الذهني والعلم عندهم عبارة عنه فالأول يتناول ادراك الكليات والجزئيات والثاني ظاهره يفيد الاختصاص بالكليات . الثاني عشر هو صفة توجب لمحلها تمييزا بين المعاني لا يحتمل النقيض . وهو الحد المختار عند المتكلمين الا انه يخرج عنه العلوم العادية كعلمنا مثلا بان الجبل الذي رأيناه فيما مضى لم ينقلب الان ذهبا فإنها تحتمل النقيض لجواز خرق العادة . وأجيب عنه في محله . وقد يزاد فيه بين المعاني الكلية . وهذا مع الغنى عنه يخرج العلم بالجزئيات . وهذا هو المختار عند من يقول العلم صفة ذات تعلق بالمعلوم . الثالث عشر هو تمييز معنى عند النفس تمييزا لا يحتمل النقيض . وهو الحد المختار عند من يقول من المتكلمين ان العلم نفس التعلق المخصوص بين العالم والمعلوم . الرابع عشر هو صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به . قال العلامة الشريف وهو أحسن ما قيل في الكشف عن ماهية العلم ومعناه انه صفة يكشف بها لمن قامت به مامن شانه ان يذكر انكشافا تاما لا اشتباه فيه . الخامس عشر حصول معنى في النفس حصولا لا يتطرق عليه في النفس احتمال كونه على غير الوجه الذي حصل فيه . وهو للآمدى . قال ونعني بحصول المعنى في النفس تميزه والمركب ويخرج عنه الاعتقادات إذ لا يبعد في النفس احتمال كون المعتقد والمظنون على غير الوجه الذي حصل فيه انتهى
--> [ 1 ] لابن فورك ( منه )