محمد بن يحيى الصولي

تقديم 3

الأوراق

فهم لم يكتبوا إلى فحسب ، انّما ملأوا الدنيا كتابة في الصحف وإذاعة في المذياع . وهم لم يكتفوا بالاشادة بكتاب الأوراق ، ومؤلف كتاب الأوراق أبى بكر محمد بن يحيى الصولي إنما أشادوا ونوهوا بناشر الكتاب أيضا ، وهو في نظري يكاد لا يستحق قليلا من هذه الإشادة ولا حقيرا من هذا التنويه وليس له في هذا الاطراء وهذا الثناء من حق ، فالصولى أحق به منى وأولى ، وما أنا إلا مظهر لآثاره ، ولولا آثاره ما نالني شئ من ثناء العلماء وإعجابهم . وبعد ، فلعلى وفقت في قسم أشعار أولاد الخلفاء أكثر مما وفقت في سابقيه فانى لم آل جهدا في اخراجه ، كما لم أقصر في سابقيه . وقد تناول الصولي في هذا القسم تراجم الشعراء من أولاد الخلفاء وبخاصة علية بنت المهدى وأخيها إبراهيم ولعل أكثر التراجم حظا في هذا القسم أبو عبد اللَّه بن المعتز ، فقد حظى بترجمة وافية ، وإيراد لكثير من شعره الذي لم يرد في ديوانه كما أورد له كثير من الرسائل النادرة ولقد يبدو من حديث الصولي في أول هذا القسم أنه ترجم فيه لأولاد الخلفاء من بنى العباس ، ثم أتبعهم أشعار سائر بنى العباس ثم أتبع ذلك أشعار ولد أبى طالب ثم أشعار من بقي من بني هاشم .