محمد بن يحيى الصولي

16

الأوراق

يا طالبا أبى العبّاس قرصته في الأمن دونكها إن كنت يقظانا أما ترى الرّقّة البيضاء شاغرة إلَّا شراذم شذّاذا وخصيانا ما ترتجى بعد هذا اليوم لا ظفرت كفّاك إن لم تنلها من سليمانا لا عيب بالمرء إلَّا أنّه رجل يحكى الخرائد تأنيثا وتليانا يعنى سليمان بن أبي جعفر حدّثنا عون بن محمد قال حدثنا سعيد بن هريم ، قال كان إسحاق ابن وهب بن سماعة المعيطى يهجو سليمان بن أبي جعفر وهويلى الرقة ، وكان لإسحاق ضياع بها ، فطلبه فاستتر ثم ظفر به فحبسه إلى أن مات في الحبس ، فهجاه بأشعار قبيحة ، فمن شعره فيه وهو محبوس : قل لسليمان على ما أرى من طول حبسى واقتراب الأجل حبستني من غير جرم سوى حكايتى عنك مقال الخطل قولك ما أعرف من لذّة لم أشف فيها النّفس إلَّا الحبل حدّثنا يحيى بن عبد اللَّه ، قال حدثني أحمد بن يحيى بن جابر قال : هجا ابن سماعة المعيطى سليمان بن أبي جعفر وهو يلي الرقة للمأمون فحبسه ، فكلمه فيه سعيد الجوهري فخلى سبيله ، ثم عاد لهجائه فاستأذن المأمون في حبسه فأذن له ، فحبسه وجلده وضربه إلى أن مات في الحبس ، فمن هجائه له :