الشيخ السبحاني

565

في ظلال التوحيد

ارتضى } ؟ قال : " لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه " ( 1 ) . - قال علي بن محمد الهادي ( عليهما السلام ) كما في الزيارة الجامعة : " ولكم المودة الواجبة والدرجات الرفيعة والمقام المحمود ، والمقام المعلوم عند الله عز وجل والجاه العظيم ، والشأن الكبير والشفاعة المقبولة " ( 2 ) . - قال الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) ناقلا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ضمن حديث : " لا يزال المؤمن يشفع حتى يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه " ( 3 ) . - قال الحجة بن الحسن ( عليهما السلام ) في الصلوات المنقولة عنه : " اللهم صل على سيد المرسلين وخاتم النبيين وحجة رب العالمين ، المرتجى للشفاعة " ( 4 ) . هذه هي الأحاديث الواردة عن طرق الشيعة الإمامية وأنت إذا أضفتها إلى ما رواه أصحاب الصحاح والمسانيد ، يتجلى لك موقف الشفاعة في الشريعة الإسلامية وإنها من الأمور الثابتة والقطعية كما يتجلى لك معناها إلى غير ذلك من الخصوصيات التي مر بيان الخلاف فيها . ثم بقيت في المقام روايات مبعثرة في الكتب والصحاح والمسانيد ، يستلزم جمعها إفراد رسالة في المقام ، ولأجل ذلك اكتفينا بما ذكرناه .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص 5 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 616 . ( 3 ) بحار الأنوار 8 : 44 . ( 4 ) مصباح المتهجد : ص 284 .