الشيخ السبحاني

523

في ظلال التوحيد

المبحث السادس طلب الشفاعة من المأذونين بالشفاعة قد تجلت الحقيقة بأجلى مظاهرها وتبين أن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ولفيفا من الأولياء والصالحين يشفعون عند الله في ظروف خاصة وأنهم مأذونون من جانبه سبحانه يوم القيامة . كما تبين أن المفهوم الواضح لدى العامة من الشفاعة ، هو دعاء الرسول وطلبه من الله غفران ذنوب عباده ، إذا كانوا أهلا لها . إذن يرجع طلب الشفاعة من الشفيع إلى طلب الدعاء منه لتلك الغاية ، وهل ترى في طلب الدعاء من الأخ المؤمن إشكالا ؟ ! فضلا عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي يستجاب دعاؤه ولا يرد بنص الذكر الحكيم ( 1 ) . فعندما كان النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) حيا في دار هجرته ، كان طلب أصحابه الدعاء منه ، راجعا إلى طلب الشفاعة منه والاختلاف في الاسم لا في الواقع والحقيقة . وبعد انتقاله من الدنيا إلى عالم البرزخ ، يرجع طلب الشفاعة منه أيضا إلى

--> ( 1 ) النساء : 64 ، المنافقون : 5 .