الشيخ السبحاني
434
في ظلال التوحيد
1 - { سلام على نوح في العالمين } . 2 - { سلام على إبراهيم } . 3 - { سلام على موسى وهارون } . 4 - { سلام على آل ياسين } . 5 - { وسلام على المرسلين } ( 1 ) . ولا شك أن ما ورد فيها ليس سلاما سطحيا أجوف ، بل هو سلام حقيقي وتحية جديدة يوجهها القرآن إلى أنبياء الله ورسله . وهل يصح التسليم الجدي على الجماد الذي لا يعرف ولا يدرك ولا يشعر ؟ ! وليس لنا تفسير المفاهيم القرآنية النابعة عن الحقيقة تفسيرا قشريا ، بأن نقول : إن كافة التحيات في القرآن والتي نتلوها في آناء الليل وأطراف النهار ليست إلا مجاملات جوفاء وفي مستوى تحيات الماديين لرفقائهم وزملائهم الذين أدركهم الموت . إن المادي لما يساوي الوجود بالمادة ولا يرى أن وراءها حقيقة ، فعندما يسلم في محاضراته وشعاراته على زملائه الميتين يعود ويفسره بالتكريم الأجوف . وأما نحن المسلمين ، فبما أن الوجود عندنا أعم من المادة وآثارها ، فليس علينا تفسير الآيات تفسيرا ماديا خارجا عن الإطار المحدد في الكتاب والسنة لتفسير الذكر الحكيم ، وهذا ما يبعثنا على تفسير تلك التسليمات بنحو حقيقي ، وهو يلازم حياة المسلم عليهم ووجود الصلة بيننا وبينهم ، سلام الله عليهم أجمعين . هذا هو ما يرشدنا إليه الوحي في مجال إمكان ارتباط الأحياء بالأرواح .
--> ( 1 ) الصافات : 79 ، 109 ، 120 ، 130 ، 181 على الترتيب .