الشيخ السبحاني

66

في ظل أصول الإسلام

2 - صلة النبي الوثيقة بالله سبحانه وارتباطه بخالق الكون ، فيكون الحث على حب النبي وإضمار المودة له تقديرا لهذه العلاقة وتثمينا لهذه الصلة المقدسة بالخالق . 3 - ما فاق به على جميع الناس من مناقب وفضائل وما يحمله بين جوانحه من محاسن الأخلاق ومحامدها . 4 - سعيه الحثيث في هداية الأمة بحيث كان يبذل جهدا كبيرا في هداية أمته إلى حد التضحية براحته بل بنفسه ، وكان يصيبه الحزن الشديد إذا رأى إعراضهم عن رسالته ولأجل ذلك نزل الذكر الحكيم يسليه بقوله : * ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ) * ( 1 ) . وقال عز من قائل : * ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون ) * ( 2 ) . إن النبي كاد أن يهلك نفسه أسفا على الذين يفضلون الضلالة على الهدى ، ويعرضون عن الهداية والرشاد ، أوليس هذا مستحقا لأن تحبه القلوب وتوده الأفئدة ؟ أوليس هذا التأسف دليلا على رحمة هذا النبي بالناس ، وحبه العميق للبشرية ، وهل يمتلك القلب إن كان سويا إلا أن يبادل النبي العطوف الخلص ، الحب والمودة ؟

--> ( 1 ) الكهف : 6 . ( 2 ) فاطر : 8 .