الشيخ السبحاني
36
في ظل أصول الإسلام
الدال على الحرمة هو الحلية . وأما الأمور التي يقوم بها الإنسان بما أنها أعمال قربية توجب الثواب فالأصل فيها هو الحرمة ما لم يدل عليها الدليل ، لكون الأمور القربية أمورا توقيفية أي موقوفة على بيان الشارع وطلبه وتحديده ، فإذا شككنا في أن صلاة الضحى هل هي سائغة أم لا ؟ فالأصل فيها هو الحرمة لأنها مما لم يدل عليه دليل ، إذ الإتيان بها - والحال هذه - إدخال شئ في الدين مع أنه لم يدل دليل على أنه من الدين ، وهكذا كل عمل قربي يأتي به الإنسان بما أنه واجب أو مستحب فإنه يحتاج إلى الدليل ، والأصل فيه هو الحرمة ، إلا إذا دل عليه دليل . وعلى ذلك فكل ما يحكم الوهابيون بحرمته أو يصفونه بالبدعة والشرك ، إنما يتم إذا كان من القسم الثاني ولم يدل عليه الدليل . وأما القسم الأول ، أعني : التقاليد والعادات فالأصل فيه الإباحة غير أن كثيرا ممن ليس له قدم راسخة في هذه المواضيع والأبحاث لا يفرق بين مورد " أصالة الإباحة " ، و " أصالة الحظر " والتفصيل موكول إلى محله في كتب علم أصول الفقه . ما يترتب على هذا الأصل : ويترتب على هذا الأصل : 1 - أن كل ما يقوم به الإنسان من قول أو فعل فهو محكوم بالإباحة ما لم نجد نصا على تحريمه في الكتاب والسنة ، وما لم ينطبق عليه أحد العناوين