الشيخ السبحاني

142

في ظل أصول الإسلام

6 - يقول سبحانه : * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * ( 1 ) . بينما يقول : * ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ( 2 ) ) * . إلى غير ذلك من الآيات التي تنسب الظواهر الكونية تارة إلى الله ، وتارة إلى غيره تعالى . والحل هو : أن يقال أن المحصور على الله تعالى هو انتساب هذه الأمور على نحو الاستقلال ، وأما المنسوب إلى غيره فهو على نحو التبعية ، وبإذنه تعالى ، ولا تعارض بين الانتسابين ، ولا بين الاعتقاد بكليهما . فمن اعتقد بأن هذه الظواهر الكونية مستندة إلى غير الله على وجه التبعية لا الاستقلال لم يكن مخطئا ولا مشركا وكذا من استعان بالنبي أو الإمام ، على هذا الوجه . هذا مضافا إلى أنه تعالى الذي يعلمنا أن نستعين به فنقول : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * يحثنا في آية أخرى على الاستعانة بالصبر والصلاة فيقول : * ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) * ( 3 ) . 7 - الحلف بكتاب الله وسنة نبيه ، ونبيه وأوليائه ، هو الآخر ليس عبادة ولا شركا ، إذ لو كان الحلف بغير الله شركا ولو صغيرا لاستلزم نسبة ارتكاب الشرك إلى الله حيث قد حلف بغير ذاته من الموجودات المادية العظيمة ( 4 ) .

--> ( 1 ) الزمر : 42 . ( 2 ) النحل : 32 . ( 3 ) البقرة : 45 . ( 4 ) مثل الحلف بالشمس والقمر والتين والزيتون والبلد الأمين والضحى والليل وما شابه ذلك ( مما في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم ) .