الشيخ السبحاني
114
في ظل أصول الإسلام
فضالة بن عبيد في أرض الروم فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بتسويته ثم أورد بعده حديث أبي الهياج المتقدم ( 1 ) . وقال القرطبي في تفسير الحديث قال علماؤنا : ظاهر حديث أبي الهياج منع تسنيم القبور ، ورفعها ، وأن تكون واطئة . . . . نعم ما ذكره من استفادة عدم كون القبر مرتفعا فهو مردود بما اتفق عليه كلمة الفقهاء للمذاهب الأربعة فإنهم أجمعوا على استحباب رفع القبر بقدر شبر ( 2 ) . وأظن أن ما ذكر كاف في تفسير الحديث ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى إرشاد الساري لابن حجر القسطلاني الجزء الثاني ص 468 . * * * ( الثاني ) حديث جابر : وربما يستدل على تحريم البناء على القبور بحديث جابر ، روى مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجصص القبر ، وأن يقعد
--> ( 1 ) شرح صحيح مسلم 7 : 36 . ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 420 .