الملا فتح الله الكاشاني
85
زبدة التفاسير
فيما يطيق ، وكلّ أمر أمر اللَّه به فلا بدّ أن يكون مشروطا بالاستطاعة . * ( وَاسْمَعُوا ) * مواعظه * ( وأَطِيعُوا ) * أوامره * ( وأَنْفِقُوا ) * في وجوه الخير الَّتي وجبت عليكم النفقة فيها خالصا لوجهه * ( خَيْراً لأَنْفُسِكُمْ ) * نصب بمحذوف ، تقديره : ائتوا خيرا لأنفسكم ، أي : افعلوا ما هو خير لها وأنفع . وهو تأكيد للحثّ على امتثال هذه الأوامر ، وبيان لأنّ هذه الأمور خير لأنفسكم من الأموال والأولاد ، وما أنتم عاكفون عليه من حبّ الشهوات وزخارف الدنيا . ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف ، أي : إنفاقا خيرا ، أو خبرا ل « كان » مقدّرا جوابا للأوامر . * ( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه ) * حتّى يعطي حقّ اللَّه من ماله * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * سبق تفسيره . * ( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّه ) * بصرف الأموال فيما أمره لكم * ( قَرْضاً حَسَناً ) * مقرونا بإخلاص وطيب قلب * ( يُضاعِفْه لَكُمْ ) * يجعل لكم بالواحد عشرا إلى سبعمائة وأكثر . وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب : يضعّفه . * ( ويَغْفِرْ لَكُمْ ) * ببركة الإنفاق * ( واللَّه شَكُورٌ ) * مجاز ، أي : يفعل بكم ما يفعل المبالغ في الشكر من عظيم الثواب ، فيعطي الجزيل بالقليل . وكذلك قوله : * ( حَلِيمٌ ) * أي : يفعل بكم ما يفعل من يحلم عن المسئ ، فلا يعاجلكم بالعقوبة مع كثرة ذنوبكم . * ( عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ ) * عالم السرّ والعلانية ، لا يخفى عليه شيء * ( الْعَزِيزُ ) * الغالب على ما سواه * ( الْحَكِيمُ ) * تامّ القدرة والعلم .