الملا فتح الله الكاشاني

72

زبدة التفاسير

المدينة أن ينفقوا عليهم * ( ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ ) * عبد اللَّه وأضرابه * ( لا يَفْقَهُونَ ) * ذلك لجهلهم باللَّه ، فيهذّون « 1 » بما يزيّن لهم الشيطان . * ( يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ ) * من غزوة بني المصطلق * ( لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ ) * يعنون أعزّهم بإنفاق الأموال * ( مِنْهَا الأَذَلَّ ) * يعنون رسول اللَّه والمؤمنين * ( ولِلَّه الْعِزَّةُ ) * القوّة والغلبة * ( ولِرَسُولِه ولِلْمُؤْمِنِينَ ) * ولمن أعزّه اللَّه من رسوله والمؤمنين به . وهم الأخصّاء بذلك ، كما أنّ المذلَّة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين . وقيل : للَّه العزّة بالربوبيّة ، ولرسوله بالنبوّة ، وللمؤمنين بالعبوديّة . وقيل : عزّ اللَّه خمسة : عزّ الملك والبقاء ، وعزّ العظمة والكبرياء ، وعزّ البذل والعطاء ، وعزّ الرفعة والعلاء ، وعزّ الجلال والبهاء . وعزّ الرسول خمسة : عزّ السبق والابتداء ، وعزّ الأذان والنداء ، وعزّ تقدّمه على الأنبياء ، وعزّ الاجتباء والاصطفاء ، وعزّ الظهور على الأعداء . وعزّ المؤمنين خمسة : عزّ التأخير . بيانه : نحن الآخرون السابقون . وعزّ التيسير . بيانه : * ( ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ) * « 2 » . * ( يُرِيدُ اللَّه بِكُمُ الْيُسْرَ ) * « 3 » . وعزّ التبشير . بيانه : * ( وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّه فَضْلاً كَبِيراً ) * « 4 » . وعزّ التوقير . بيانه : * ( وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ ) * « 5 » . وعزّ التكثير . بيانه أنّهم أكثر الأمم . * ( وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * من فرط جهلهم وغرورهم .

--> ( 1 ) أي : يلهجون وينطقون . ( 2 ) القمر : 17 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) الأحزاب : 47 . ( 5 ) آل عمران : 139 .