الملا فتح الله الكاشاني

34

زبدة التفاسير

أي : ينهاكم اللَّه عن أن تولَّوهم وتوادّوهم بالمكاتبة وغيرها من أسباب التوادّ . * ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ ) * وينصرهم * ( فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * لوضعهم الولاية في غير موضعها . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّه أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ ولْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّه يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 10 ) وإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّه الَّذِي أَنْتُمْ بِه مُؤْمِنُونَ ( 11 ) عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا صالح بالحديبية مشركي مكّة ، على أنّ من أتاه من أهل مكّة ردّه عليهم ، ومن أتى أهل مكّة من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فهو لهم ولم يردّوه عليه ، وكتبوا بذلك كتابا وختموا عليه . فجاءت سبيعة بنت الحرث الأسلميّة مسلمة بعد الفراغ من الكتاب والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالحديبية . فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم - وقال مقاتل : هو صيفي بن الراهب - في طلبها ، وكان كافرا ، فقال : يا محمّد أردد عليّ امرأتي ، فإنّك قد شرطت لنا أن تردّ علينا من أتاك منّا ، وهذه طينة الكتاب لم تجفّ بعد . فنزلت الآية بيانا لأنّ الشرط إنّما كان