الملا فتح الله الكاشاني
16
زبدة التفاسير
شحّ نفسه . وعن سعيد بن جبير : شحّ النفس هو أخذ الحرام ومنع الزكاة . * ( وَالَّذِينَ جاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ) * عطف أيضا على المهاجرين ، أي : هم الَّذين هاجروا بعدهم حين قوي الإسلام . أو التابعون بإحسان . وهم المؤمنون بعد الفريقين إلى يوم القيامة . ولذلك قيل : الآية قد استوعبت جميع المؤمنين . * ( يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ ) * أي : لإخواننا السابقين في الدين * ( ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا ) * حقدا لهم * ( لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * لطفا منك * ( رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) * فحقيق بأن تجيب دعاءنا . أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ واللَّه يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 11 ) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ولَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 12 ) لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 13 ) لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 14 ) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 15 ) كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ