الملا فتح الله الكاشاني
54
زبدة التفاسير
عليهم الحرّ الشديد سبعة أيّام حتّى أخذ بأنفاسهم ، لا ينفعهم ظلّ ولا سرب « 1 » ، فاضطرّوا إلى أن خرجوا إلى البرّيّة ، فأظلَّتهم سحابة وجدوا لها بردا ونسيما ، فاجتمعوا تحتها ، فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا . وروي : أنّ شعيبا بعث إلى أمّتين : أصحاب مدين ، وأصحاب الأيكة . فأهلكت مدين بصيحة جبرئيل ، وأصحاب الأيكة بعذاب يوم الظلَّة . * ( إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) * في نفي الإيمان عن أكثر كلّ أمّة من أمم الأنبياء السابقة ، إيماء بأنّه لو آمن أكثرهم أو شطرهم لما أخذوا بالعذاب . وإِنَّه لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 192 ) نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 ) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ( 195 ) وإِنَّه لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ ( 196 ) أَولَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَه عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 197 ) ولَوْ نَزَّلْناه عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ( 198 ) فَقَرَأَه عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِه مُؤْمِنِينَ ( 199 ) كَذلِكَ سَلَكْناه فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 ) لا يُؤْمِنُونَ بِه حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ( 201 ) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 202 ) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ( 203 )
--> ( 1 ) السرب : الحفير تحت الأرض .