الملا فتح الله الكاشاني

38

زبدة التفاسير

نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ فَتْحاً ونَجِّنِي ومَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناه ومَنْ مَعَه فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 ) * ( كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ) * لأنّ من كذّب رسولا واحدا من رسل اللَّه فقد كذّب الجماعة ، لأنّ كلّ رسول يأمر بتصديق جميع الرسل . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يعني بالمرسلين نوحا والأنبياء الَّذين كانوا بينه وبين آدم عليه السّلام » . والقوم : مؤنّثة ، ولذلك تصغّر على قويمة . * ( إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ ) * لأنّه كان منهم . من قول العرب : يا أخا بني تميم ، يريدون : يا واحدا منهم . * ( أَلا تَتَّقُونَ ) * عذاب اللَّه ، فتتركوا عبادة غيره . * ( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) * مشهور بالأمانة فيكم * ( فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ) * فيما آمركم به من التوحيد والطاعة للَّه . * ( وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ) * على ما أنا عليه من الدعاء والنصح * ( مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ) * كرّره ليؤكّده عليهم ، ويقدّره في نفوسهم ، وينبّه على دلالة كلّ واحد من أمانته وحسم طمعه على وجوب طاعته فيما يدعوهم إليه ، فكيف إذا اجتمعا ؟ ! * ( قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ ) * الأقلَّون مالا وجاها . جمع الأرذل على