الملا فتح الله الكاشاني

539

زبدة التفاسير

لمؤمن ، يرجى بها من اللَّه زيادة الخير والثواب وطيب الرزق * ( طَيِّبَةً ) * تطيب بها نفس المستمع . وعن أنس أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « متى لقيت من أمّتي أحدا فسلَّم عليه يطل عمرك ، وإذا دخلت بيتك فسلَّم عليهم يكثر خير بيتك » . * ( كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمُ الآياتِ ) * كرّره ثلاثا لمزيد التأكيد ، وتفخيم الأحكام المختتمة به . وفصّل الأوّلين « 1 » بما هو المقتضي لذلك ، وهذا بما هو المقصود منه ، فقال : * ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * الحقّ والخير في الأمور . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وإِذا كانُوا مَعَه عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوه إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ورَسُولِه فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 62 ) ولمّا تقدّم ذكر المعاشرة مع الأقرباء والمسلمين ، بيّن سبحانه كيفيّة المعاشرة مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ) * أي : ليس الكاملون في الإيمان إلَّا * ( الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * من صميم قلوبهم . * ( وَإِذا كانُوا مَعَه عَلى أَمْرٍ جامِعٍ ) * أي : أمر يجمع له الناس ، ويقتضي اجتماعهم عليه ، كالحروب والمشاورة في الأمور المهامّ ، وغير ذلك . ووصف الأمر بالجامع على سبيل المجاز مبالغة . * ( لَمْ يَذْهَبُوا ) * لم ينصرفوا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( حَتَّى

--> ( 1 ) النور : 58 - 59 .