الملا فتح الله الكاشاني

529

زبدة التفاسير

المصدر ، فوضع موضعه مضافا إلى المفعول . كقوله : * ( فَضَرْبَ الرِّقابِ ) * « 1 » . وهذا المنصوب في حكم الحال ، كأنّه قال : جاهدين أيمانهم . * ( لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ ) * بالخروج عن ديارهم وأموالهم * ( لَيَخْرُجُنَّ ) * جواب ل‍ « أقسموا » على الحكاية . * ( قُلْ لا تُقْسِمُوا ) * على الكذب * ( طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ) * أي مطلوب منكم طاعة معروفة معلومة لا يشكّ فيها ولا يرتاب ، كطاعة الخلَّص من المؤمنين الَّذين طابق باطن أمرهم ظاهره ، لا اليمين على الطاعة النفاقيّة المنكرة . أو طاعتكم طاعة معروفة . أو طاعة معروفة أمثل وأولى لكم من الإيمان الكاذبة . أو لتكن طاعة معروفة . * ( إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * فلا يخفى عليه سرائركم ، وأنّه فاضحكم لا محالة ، ومجازيكم على نفاقكم . ثمّ أمر اللَّه رسوله بتبليغ ما خاطبهم به ، مبالغة في تبكيتهم ، فقال : * ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّه ) * فيما أمركم به * ( وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * فيما آتاكم به ، واحذروا المخالفة * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) * أصله : تتولَّوا فحذف أحد التاءين ، أي : فإن تعرضوا عن طاعة اللَّه وطاعة رسوله * ( فَإِنَّما عَلَيْه ) * على محمّد * ( ما حُمِّلَ ) * من التبليغ * ( وعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ ) * من الامتثال . * ( وَإِنْ تُطِيعُوه ) * في حكمه * ( تَهْتَدُوا ) * إلى الحقّ * ( وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * التبليغ الموضح لما كلَّفتم به وقد أدّى ، وإنّما بقي عليكم ما حمّلتم ، فإن لم تفعلوا وتولَّيتم فقد عرّضتم نفوسكم لسخط اللَّه وعذابه ، وإن أطعتموه فقد أحرزتم نصيبكم من الخروج عن الضلالة إلى الهدى . ثمّ خاطب الرسول والأئمّة ، أو الرسول ومن معه ، فقال : * ( وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي : وعد اللَّه المؤمنين المطيعين للَّه ورسوله * ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * ليجعلنّهم خلفاء متصرّفين في الأرض تصرّف الملوك . وهو جواب قسم

--> ( 1 ) محمّد : 4 .