الملا فتح الله الكاشاني
517
زبدة التفاسير
أصلها ومبدؤها . وقيل : الجلب ، لأنّه الغالب فيها ، ومنه يقال : تجر في كذا إذا جلبه . وفيه إيماء بأنّهم تجّار . * ( وَإِقامِ الصَّلاةِ ) * عوّض فيه الإضافة من التاء ، المعوّضة عن العين ، الساقطة بالإعلال * ( وإِيتاءِ الزَّكاةِ ) * ما يجب إخراجه من المال للمستحقّين . * ( يَخافُونَ يَوْماً ) * يعني : يوم القيامة مع ما هم عليه من الذكر والطاعة * ( تَتَقَلَّبُ فِيه الْقُلُوبُ والأَبْصارُ ) * تضطرب وتتغيّر من الهول والفزع وتشخص ، كقوله : * ( وإِذْ زاغَتِ الأَبْصارُ وبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ ) * « 1 » . أو تتقلَّب أحوالها ، فتفقه القلوب ما لم تكن تفقه ، وتبصر الأبصار ما لم تكن تبصر . أو تتقلَّب القلوب من توقّع النجاة وخوف الهلاك ، والأبصار من أيّ ناحية يؤخذ بهم ويؤتى كتابهم . وقيل : تتقلَّب القلوب ببلوغها الحناجر ، والأبصار بالعمى بعد الإبصار . * ( لِيَجْزِيَهُمُ اللَّه ) * متعلَّق ب « يسبّح » أو « لا تلهيهم » أو « يخافون » * ( أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ) * أحسن جزاء ما عملوا الموعود لهم من الجنّة * ( ويَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِه ) * أشياء لم يعدهم بها على أعمالهم ، ولم تخطر ببالهم . ثمّ قرّر الزيادة ، ونبّه على كمال القدرة ، ونفاذ المشيئة ، وسعة الإحسان ، فقال : * ( وَاللَّه يَرْزُقُ ) * يعطي * ( مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * بغير مجازاة على عمل ، بل تفضّلا منه سبحانه ، فإنّ الثواب لا يكون إلَّا بحساب ، لكونه على حسب الاستحقاق ، والتفضّل يكون بغير حساب . والَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُه الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَه لَمْ يَجِدْه شَيْئاً ووَجَدَ اللَّه عِنْدَه فَوَفَّاه حِسابَه واللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ
--> ( 1 ) الأحزاب : 10 .