الملا فتح الله الكاشاني

500

زبدة التفاسير

في الثلاثة . ووجهه : أنّها كانت مفتوحة ، لوقوعها قبل الألف ، فلمّا سقطت الألف لالتقاء الساكنين ، اتبعت حركتها حركة ما قبلها . والباقون بفتحها . ووقف أبو عمرو الكسائي عليهنّ بالألف . ووقف الباقون بغير الألف . وفي الحديث أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « أيّها الناس توبوا إلى ربّكم ، فإنّي أتوب إلى اللَّه في كلّ يوم مائة مرّة » . أورده مسلم في الصحيح « 1 » . والمراد بتوبته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الانقطاع إلى اللَّه تعالى . وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ( 32 ) ولمّا نهى سبحانه عمّا عسى أن يفضي إلى السفاح المخلّ بالنصب ، المقتضي للألفة وحسن التربية ومزيد الشفقة ، المؤدّية إلى بقاء النوع ، بعد الزجر عنه مبالغة فيه ، عقّبه بأمر النكاح الحافظ له ، فقال خطابا للأولياء والسادة : * ( وَأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ ) * جمع الأيّم . مقلوب أيايم ، كيتامى ويتايم . وهو العزب ، ذكرا كان أو أنثى . يقال : آم وآمت وتأيّما إذا لم يتزوّجا ، بكرين كانا أو ثيّبين . فالمعنى : زوّجوا من تأيّم منكم . * ( وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ ) * أي : زوّجوا المستورين من عبيدكم وجواريكم . خصّص الصالحين لأنّ إحصان دينهم والاهتمام بشأنهم أهمّ . وقيل : المراد الصالحون للنكاح والقيام بحقوقه . ولا يخفى أنّ هذين التفسيرين يوجبان التخصيص . والأولى أنّه ترغيب في الصلاح ، لأنّهم إذا علموا ذلك رغبوا في الصلاح . أو من باب

--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 : 2075 ح 42 .