الملا فتح الله الكاشاني

490

زبدة التفاسير

وروي : أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قرأها على أبي بكر ، فقال أبو بكر : بلى أحبّ أن يغفر لي ، ورجع إلى مسطح بالإنفاق . وقيل : نزلت في جماعة من الصحابة حلفوا أن لا يتصدّقوا على من تكلَّم بشيء من الإفك ، ولا يواسوهم . إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 23 ) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّه دِينَهُمُ الْحَقَّ ويَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 25 ) الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 ) ثمّ أكّد النهي عن قذف المحصنات بقوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ) * العفائف * ( الْغافِلاتِ ) * عمّا قذفن به * ( الْمُؤْمِناتِ ) * باللَّه وبرسوله ، استباحة لعرضهنّ ، وطعنا في الرسول والمؤمنين ، كابن أبيّ * ( لُعِنُوا فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * ابعدوا من رحمة اللَّه في الدارين . وقيل : عذّبوا في الدنيا بالجلد وردّ الشهادة ، وفي الآخرة بعذاب النار . * ( وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * لعظم ذنوبهم . وقيل : هو حكم كلّ قاذف ما لم يتب . وقيل : مخصوص بمن قذف أزواج النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ولذلك قال ابن عبّاس : لا توبة له . ولو فتّشت وعيدات القرآن لم تجد أغلظ